
مانشيت – متابعات
كشف تحقيق انجزته صحيفة La Silla Vacía الكولومبية حول المرتزقة الكولومبيين وتعيينهم لحماية مطار نيالا المحتلّة الذي قال عنه أحد المرتزقة “اذا خسروا المدرج .. خسروا كل شئ”.
وعن تدريب آلاف الأطفال الذين سُرعان ما يُقتلون في المعارك لصالح مليشيات تدعمها أبوظبي:
تعتبر مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور ، المركز الاستراتيجي للمليشيات التي تدعمها أبوظبي من حيث هبوط الطائرات والمرتزقة والطائرات المسيّرة.
– خدم المرتزق الكولومبي الملقب بـ”سيزار” في مدينة نيالا بجنوب دارفور، والتي تُعد اليوم قاعدة عمليات رئيسية للدعم السريع.
– كانت مهمته الأساسية هي تأمين مدرج مطار نيالا، واصفًا إياه بأنه شريان حيوي: “إذا خسروا المدرج، يخسرون كل شيء”.
– قام “سيزار” بتصوير فيديو لطائرة تهبط في المطار، وقد تحقق فريق صحيفة La Silla Vacía من الموقع عبر مطابقة الجبال الظاهرة في الخلفية مع صور الأقمار الصناعية، مؤكداً أنها نيالا.
– يُستخدم المطار ليس فقط لإيصال الإمدادات، بل أيضًا كنقطة انطلاق لطائرات مسيّرة تنفذ عمليات استطلاع وقصف جوي.
– يدخل المرتزقة الكولومبيون ويغادرون السودان عبر ميناء بوصاصو في الصومال، وتصل الأسلحة والإمدادات للدعم السريع عبره، وهو ميناء تسيطر عليه الإمارات.
– تمت مهاجمة نيالا من قبل القوات الجوية السودانية بأكثر من 14 غارة منذ ديسمبر 2024، معظمها استهدف المطار بما في ذلك مستودعات أسلحة وطائرات بالمدرج.
– وفقًا لمصادر محلية، أنشأت مليشيا الدعم السريع منطقة عسكرية حول المطار، وأنشأت نقاط تفتيش وأقامت أنظمة تشويش إلكتروني مزدوجة (ثابتة ومتحركة) تمنع التقاط الإشارات وتحد من فعالية الضربات الجوية.
– يستخدم المطار أيضًا في عمليات تهريب الذهب من مناجم سونقو وردوم، واستقبال مسؤولين أجانب عبر رحلات معلنة وسرية.
2. مرتزقة كولومبيون يدربون أطفالًا لصالح قوات الدعم السريع
– قدم “سيزار” صورة لطفلين دون سن 18 يبتسمان ويرفعان علامة السلام، محاطين بمجندين مسلحين ومدربين كولومبيين.
– أكد أنه درّب بنفسه أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا ضمن معسكرات يضم الواحد منها ما بين 1,000 إلى 3,000 مجند، وكان يشرف على التدريب ما بين 50 إلى 70 مدربًا كولومبيًا.
– امتدت فترة التدريب من السبت – الخميس، من الثامنة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، بينما خُصص يوم الجمعة للراحة.
– قال: “نحن ندرب أطفالًا ليُقتلوا. هم يموتون بسرعة في الخطوط الأمامية… لكن للأسف، هذه هي الحرب”.
– أضاف أن المرتزقة الكولومبيين كانوا يتحدثون فيما بينهم عن الوضع: “كنا نقول: يا للمساكين… لأنهم يُقتلون بسرعة. لكن في النهاية كنا نقول: نحن هنا. من الأفضل تدريبهم حتى لا يُقتلوا بهذه السهولة”.
– بعد حوالي عشرين يومًا من التدريب، يقول سيزار إن بعض الأطفال “أصبحوا متعلقين بنا، وبعضنا شعر بشيء من الألفة تجاههم”، رغم شعور عام بعدم الارتياح.
– أوضح أن قوات الدعم السريع لم تبدأ هذه المعسكرات التدريبية إلا بعد ارتفاع أعداد القتلى في صفوفها بشكل مهول، وقال: “الناس كانوا يموتوا بسرعة. بعد داك قرروا يعملوا المعسكرات”.
– بحسب شهادة سيزار، ضحايا الدعم السريع الآن قد يصلون إلى 100 أو 200 أو حتى 300 قتيل في المعركة الواحدة، لأن أغلب المجندين “ما بعرفوا يقاتلوا… بيطلقوا النار بشكل عشوائي وواقف فوق الأرض مكشوف تمامًا”.
– يؤكد جاستن لينش أن الدعم السريع زاد من تجنيد الأطفال نتيجة نفاد المقاتلين النظاميين، وأضاف أن قرى بأكملها تُهدد بإرسال رجالها وأبنائها أو مواجهة الهجوم.
– يضيف سيزار أن المرتزقة الكولومبيين يتصرفون بشكل أكثر مهنية وانضباطًا، ما أدى إلى تقليل خسائرهم، لكنه أشار إلى أن أحد زملائه الكولومبيين قُتل مؤخرًا في الفاشر.
– قبل انضمامه للعمل في السودان، كان سيزار قد خدم كمرتزق في أوكرانيا، حيث شهد مقتل العديد من زملائه الكولومبيين، وقال: “بحثت في جوجل عن قوات الدعم السريع، ورأيت ما يجري. لكني كنت خارجًا للتو من أوكرانيا، وكنت بحاجة إلى عمل”.
– تعكس هذه الشهادة نمطًا أوسع لانتقال المرتزقة الكولومبيين من حرب إلى أخرى، مدفوعين بالحاجة الاقتصادية، حتى وإن شملت مهامهم جرائم حرب مثل تجنيد الأطفال.
3. شركة أمنية إماراتية تقف خلف العملية بالكامل
– يُشرف على العملية العقيد الكولومبي المتقاعد ألفارو كيجانو، ويتعاون مع شركة أمنية خاصة مقرها الإمارات تُدعى Global Security Services Group (GSSG).
– الشركة مملوكة لرجل الأعمال الإماراتي محمد حمدان الزعابي، والذي يملك علاقات وشبكات أمنية واسعة في أنحاء أفريقيا، وسبق أن وفرت “خدمات تدريب” في مناطق صراع أخرى.
4. قبل توليه مهام تأمين المطار، خدم “سيزار” في أحد أربعة معسكرات تدريب تقع على بعد عدة كيلومترات من مدينة نيالا.
– زوّد فريق صحيفة La Silla Vacía بإحداثيات GPS تؤكد مواقع هذه المعسكرات، والتي تُستخدم لتدريب المجندين من الأطفال والبالغين على حد سواء.






